في إطار التعاون القائم بين دولة قطر وجمهورية السودان الشقيق , تشهد مدينة الدوحة يومي 14 و15 إبريل الجاري , لقاءًا علمياً هاماً يشترك فيه حوالي 25 من رؤساء البعثات والمتخصصين في آثار السودان, وذلك لبحث سبل التعاون في مجالات الكشف عن الآثار على في السودان, والعمل على حمايتها وترميمها , ومن ثم إبرازها على نطاق العالم.
ويأتي هذا اللقاء تعميقاً لتوجهات القيادة السياسية في البلدين نحو تطوير الخطوات العملية في هذا الإتجاه , حيث قام المسئولون في كل من الهيئة القومية للآثار والمتاحف السودانية وهيئة متاحف قطر بتدارس سبل التعاون المشترك من خلال عدد من الاجتماعات بين المسئولين في البلدين , وكان من أبرز نتائجها .الورشة الدولية , التي اقيمت في مدينة الخرطوم يومي 16 – 17 فبراير من هذا العام , حيث قدمت فيها 15 ورقة علمية تناولت تاريخ وآثار السودان منذ ما يقارب المليون عام حتى الفترة الإسلامية .
وقد حضر هذه الورشة وفد من دولة قطر برئاسة الشيخ الدكتور حسن بن محمد بن علي آل ثاني نائب رئيس مجلس أمناء هيئة متاحف قطر وقد زار الوفد القطري عدة مواقع أثرية صروحية في وسط وشمال السودان بولايتي الشمالية والنيل ، كما عقدت عدة اجتماعات كان من اهم نتائجها الاتفاق على عقد لقاء آخر في مدينة الدوحة يومي 14 – 15 أبريل 2009 للمضي قدما في هذا الاتجاه ومواصلة بحث اطر التعاون في ضوء ما يقدمه رؤساء البعثات الأجنبية والسودانية العاملة في السودان.
و يشارك في هذه الورشة 12 متخصصاً وإدارياً من جمهورية السودان يمثلون هيئة الآثار والعديد من الجامعات السودانية، إضافة لعدد أربعة عشر عالم آثار يديرون بعثات أثرية على ضفاف النيل ويمثلون دولاً مثل الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة ، كندا ، فرنسا، ألمانيا، بولندا وإيطاليا.
و تنتمي هذه البعثات لمؤسسات علمية عريقة في مجال الآثار مثل المتحف البريطاني، متحف برلين للمصريات، أكاديمية العلوم البولندية، جامعة وارسو، مركز البحوث الفرنسية، جامعة شارل ديجول ، جامعة نورث إيسترن بالولايات المتحدة الأمريكية ... وسوف تقدم في هذه الورشة 24 ورقة علمية تتناول مشروعات محددة وتصورات واضحة للعمل الأثري .
وقد نبعت هذه الفكرة من الإمكانيات الآثرية الهائلة للسودان وتاريخه العريق حيث شهد السودان أول وجود للبشر على طول وادي النيل يعود لأقدم العصور ومن ثم تعاقبت عليه الحضارات والممالك المختلفة التي تركت بصماتها على ضفاف النيل وعلى رمال الصحراء السودانية – الجدير بالذكر أن هنالك أكثر من أربعين بعثة أجنبية تعمل في آثار السودان حالياً .والجدير بالذكر ان الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل مستشار رئيس الجمهورية السودانية سيكون على رأس الوفد السوداني لهذا اللقاء العلمي الهام .






