المزيد من الأخبار
  • الدكتور سلطان محيسن ينال جائزة هامبولت العالمية
    مزيد
  • قطع فنية من روائع متحف المستشرقين تعرض في لوس أنجلوس
    مزيد
  • هيئة متاحف قطر تستضيف الاجتماع الثاني لقادة الخليج للفنون والثقافة
    مزيد
  • مشاركة متميزة لهيئة متاحف قطر في المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية بالرياض
    مزيد
  • هيئة متاحف قطر تحتفل باليوم العالمي للمتاحف
    مزيد
  • مجموعة جديدة متاحة الآن في متجر الهدايا في متحف الفن الإسلامي
    مزيد
  • استلام جائزة المركز الأول لمسابقة منظمة المدن العربية التي فاز بها مشروع متحف الفن الإسلامي
    مزيد
08 فبراير 2009
فرصة عظيمة" لمتحف إسلامي"

قام البروفيسور اوليغ غرابار بزيارة إلى متحف الفن الإسلامي هذا الأسبوع والذي يمثل أعظم مؤسسة تحتضن الفن الإسلامي في العالم، وألقى خلال زيارته للمتحف محاضرة عن الفن والمتاحف حضرها عدد من الطلاب وموظفي المتحف والأكاديميين إضافة إلى عدد من الجمهور.
قدّم الدكتور اوليفر واتسون مدير متحف الفن الإسلامي البروفيسور إلى الجمهور وذكر بأنه التقى البروفيسور غرابار لأول مرة قبل حوالي 35 سنة مضت عندما كان في إيران، وأضاف د. واتسون بأن البروفيسور خلال مسيرته الطويلة والمميزة في جامعتي ميشيغان وهارفارد أشرف على سبعين طالب دكتوراه. أمضى البروفيسور غرابار الفرنسي الأصل حياته العملية في الولايات المتحدة، عندما بدأ البروفيسور الثمانيني عمله في بداية الخمسينيات كان عدد مؤرخي الفن الإسلامي قليلا في الولايات المتحدة بل والعالم أجمع، أما في وقتنا الحاضر توجد 35 جامعة أمريكية تقدم دراسات في الفن الإسلامي ولا تزال شعبية هذا المجال مستمرة في الارتفاع.

ذكر البروفيسور غرابار بأن السفر عندما كان طالبا كان أسهل مما هو اليوم وفي هذا العمر حيث أن تأشيرات الدخول مطلوبة في كل الحدود ويعد الأمن أمرا فائق الأهمية، حيث كان بإمكان المرء في السابق السفر من دمشق إلى رانغون بدون أي مشاكل، ولذا فقد استفاد من هذه النقطة بشكل كبير متجولاً حول العالم وراوياً تعطشه للعلم. وكان البروفيسور قد التقى بجميع المختصين في مجال الفن الإسلامي عندما كان في الخامسة والعشرين من عمره، الأمر الذي يبدو مستحيلا في وقتنا الحاضر.
وقد كان لا بد من إجادة عدة لغات إضافة إلى اللغة العربية بغية الاستفادة مما درسه الباحثون وقاموا بنشره: حيث كانت معظم دراسات الفن الإسلامي في ذلك الوقت باللغة الألمانية، ولذا كان لا بد من تعلم اللغة الألمانية على سبيل المثال. بينما في وقتنا الحاضر وعلى الرغم من انتشار التعددية الثقافية والعولمة إلا أن عددا قليلا جدا من الطلاب يتعلمون لغاتاً أخرى غير اللغة الإنجليزية في بداية حياتهم العملية مما يعد عائقا أمامهم.

كان السفر طريقة لتعلم الفن الإسلامي وقد اختص بعض ممن سافر في جمع ودراسة المخطوطات، بينما بقى آخرون في أوطانهم وكونوا معرفتهم من خلال جمع وشراء التحف، حيث أن بعضا من أفضل مقتني التحف لم يغادروا أوروبا إطلاقا.
أما العقبة آنذاك كانت تكمن في أن بعض البائعين كانوا يميلون إلى اختراع أو تطوير أصل لبعض القطع ليسهل عليهم بيعها لمقتني التحف.
وحيث أن المتحف الجديد في قطر يعد أول متحف مخصص للفن الإسلامي في العالم، أشار البروفيسور غرابار إلى أن العقدين الماضيين شهدا تغييرا جذريا في نظرة الغرب نحو الفن الإسلامي مما كان له الأثر الأكبر على المتاحف وتدريس هذه المواضيع في الجامعات.
بدأ الباحثون الأوروبيون يدركون مؤخرا أن الفن الإسلامي لا يقتصر على المنطقة الواقعة بين قرطبة وسمرقند: إنه أيضا نتاج الشعوب الأفريقية حيث يتواجد الآلاف من المسلمين إضافة إلى شعوب أخرى عظيمة مثل الصين. وفي روسيا تتميز المساجد التتارية بأسلوب خاص علاوة على ازدهار فنونها. كما تتمتع كل من ماليزيا وأندونيسيا بتقاليد فنية عريقة أيضا.
مما دفع البروفيسور غرابار إلى التساؤل: ما هو الفن الإسلامي بالتحديد؟ هل يمكن تعريف الفن الإسلامي في الوقت الذي يغطي فيه مناطق شاسعة من الأرض؟ في إيران، على سبيل المثال، لا يعد هذا الفن "إسلاميا" بل فنا إيرانيا. في أسبانيا، يعرف الفن الإسلامي بالفن الأندلسي، الأمر الذي يوجب علينا دراسة القطع الفنية لجمالها الحقيقي دون إعطائها اسما محددا.
يمتلك هذا المتحف فرصة عظيمة لمساعدة الجمهور في تقدير الفن الذي انبثق من دولا مسلمة في مختلف أرجاء العالم.
ألف البروفيسور غرابار 18 كتابا، بعضها معروض للبيع في المتحف، وأكثر من 140 مقالة. وحاز على أوسمة عديدة من مختلف أرجاء العالم لدراساته المتميزة. في عام 1980 تم ترشيحه أول أستاذ في برنامج آغا خان للفن والعمارة الإسلامية في جامعة هارفارد.