المزيد من الأخبار
  • الدكتور سلطان محيسن ينال جائزة هامبولت العالمية
    مزيد
  • قطع فنية من روائع متحف المستشرقين تعرض في لوس أنجلوس
    مزيد
  • هيئة متاحف قطر تستضيف الاجتماع الثاني لقادة الخليج للفنون والثقافة
    مزيد
  • مشاركة متميزة لهيئة متاحف قطر في المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية بالرياض
    مزيد
  • هيئة متاحف قطر تحتفل باليوم العالمي للمتاحف
    مزيد
  • مجموعة جديدة متاحة الآن في متجر الهدايا في متحف الفن الإسلامي
    مزيد
  • استلام جائزة المركز الأول لمسابقة منظمة المدن العربية التي فاز بها مشروع متحف الفن الإسلامي
    مزيد
22 نوفمبر 2008
متحف الفن الإسلامي في قطر يفتتح أبوابه للجمهور في الأول من ديسمبر - سمو الامير يفتتح متحف الفن الإسلامي بحضور شخصيات عالمية

أيقونة أي إم باي تبرز كمعلم ثقافي عالمي

معرض الإفتتاح يحتفل بالتنوع والعمق في الفن الإسلامي

الدوحة،قطر، 22 نوفمبر 2008 : يفتح متحف الفن الإسلامي، الأيقونة الثقافية الجديدة في منطقة الخليج، أبوابه أمام الجمهور في الأول من ديسمبر 2008 .يكرس متحف الفن الإسلامي لإبراز الحيوية والتعقيد والتنوع الكامل للفنون في العالم الإسلامي ، ويعمل ليجمع ويحافظ ويدرس ويعرض قطعاً فنية من ثلاث قارات تمتد من القرن السابع حتى القرن التاسع عشر.تحت قيادة سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني رئيسة مجلس الأمناء لهيئة متاحف قطر ،يشكل متحف الفن الإسلامي مركزاُ دولياً جديداً للتعليم والإبداع الأمر الذي من شأنه أن يعزز الرؤية الثقافية لدولة قطر.

سيفتتح حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر متحف الفن الإسلامي لاحقاً اليوم ، في حفل افتتاحي يحضره رؤساء دول ، شخصيات مهمة ،وقيادات المتاحف من جميع أنحاء العالم.

وقد أعربت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني رئيسة مجلس الأمناء ،هيئة متاحف قطرعن سعادتها بقدوم هذا اليوم الذي طال انتظاره: "اليوم نحتفل بافتتاح جسر ثقافي وفني هام يمتد عبر المكان والزمان ليكون وسيلة تواصل مع ثقافات وفنون العالم. اليوم نرى ثمرة جهود مخلصة كبيرة لنضع أمام العالم أصالة وعمق وتنوع الفن الإسلامي وجعل قطر ملتقى عالميا أصيلا يدعو للسلام والمحبة عن طريق اللقاء الفكري والإبداعي للثقافات المختلفة. واليوم يكشف الغطاء عن تحفة معمارية فريدة تقف كمنارة عالية في مياه الخليج ليستهدي بنورها كل من يبحث عن المعرفة."

بتصميم مميز من المهندس المعماري أي إم باي الحائز على جائزة بريتزكر، يرتفع متحف الفن الإسلامي من البحر بمساحة 376,740 قدم مربع، و يقف المتحف في منتصف خليج الدوحة في الخليج العربي، ليحتضن في طياته مجموعة من القطع الفنية العالمية في صالات عرض تلتف حول مبنى مقبب من 5 طوابق. تظهر العروض الإفتتاحية للمجموعة الدائمة بعض المقتنيات التي جمعت بتدرج جغرافي على امتداد أكثر من 7000 ميل من أسبانيا إلى الهند، وتغطي حقبة تاريخية تمتد لأكثر من 1400 عام. وسيقام معرض خاص بالشراكة مع مؤسسات ثقافية رائدة تبحث في التبادل الثقافي في العالم الإسلامي.

وقال السيد عبدالله النجار الرئيس التنفيذي لهيئة متاحف قطر: "مع افتتاح متحف الفن الإسلامي، ستصبح قطر مساهماً مهماً في الفن العالمي، ونحن فخورون أن نفتح أبواب تحفة أي إم باي الساحرة وأن نتشارك مع العالم في الحيوية والعمق الإستثنائي للفن الإسلامي".

بدوره قال السيد أوليفر واتسون مدير متحف الفن الإسلامي: "نحن مسرورون جداً بأننا قادرون ان نعرض أكثر من 800 قطعة من المجموعة الدائمة في صالات العرض، بما في ذلك تحفاً فنية من الفن الإسلامي التي نادراً ما عرضت أو لم تعرض أبداً من قبل. ونتطلع أيضاً لبدء حوار ثقافي مع المؤسسات الشريكة من جميع أنحاء العالم، بهدف اكتشاف تأثير الفن الإسلامي من خلال معرضنا المؤقت الأول، ما وراء الحدود: الفن الإسلامي عبر الثقافات".

المبنى
يأتي متحف الفن الإسلامي نتيجة لرحلة استكشافية قام بها آي إم باي الذي دفعه سعيه لفهم مكنونات وتنوع فن العمارة الهندسية الإسلامية، إلى القيام بجولة عالمية. خلال زيارته للمسجد الكبير في قرطبة في أسبانيا، وفاتحبور سيكري عاصمة محل في الهند, والجامع الأموي الكبير في دمشق في سوريا, وقلاع الرباط في موناستير وسوسة في تونس، وقد وجد باي أن تأثيرات المناخ والثقافة أدت إلى فهم تفسيرات عديدة لفن العمارة الإسلامية، ولكنها لم تستدع الجوهر الحقيقي الذي سعى إليه.

وجد باي الإلهام الحقيقي لتصميمه النهائي في نموذج السبيل (نافورة الوضوء) التي بنيت في القرن الثالث عشر في مسجد أحمد بن طولون في القاهرة (بني في القرن الـ9). ومن خلال البساطة والتقشف في بناء السبيل، صرّح باي أنه وجد "هندسة معمارية حقيقية تأتي إلى الحياة من الشمس، ومن ظلال ألوانها". ويضيف باي أن السبيل يقدم "تعبيراً تكعيبياً للتعاقب الهندسي"، والتي أدت إلى الرؤيا المستترة لعناصر التصميم الأساسية للهندسة المعمارية الإسلامية.

و قد عرض على السيد باي بناء المتحف في عدد من المواقع المقترحة على كورنيش الدولة، الا أنه آثر بناء جزيرة خاصة بالمتحف لضمان عدم تجاوز أي مباني للمتحف في المستقبل. يقع البناء على بعد 195 قدماً من كورنيش الدوحة على أرض جزيرة اصطناعية ردمت في البحر. وتمتد ساحة كبيرة من الكثبان والواحات على طول الشاطئ خلف المتحف على مساحة 64 فدان، موفرةً ملجأ وخلفية رائعة للمكان.

استعمل في بناء المتحف عدة انواع من الحجارة والسيراميك، كحجر الجير الملون "ماغني وتشاميسون" من فرنسا, وغرانيت "جت ميست " من الولايات المتحدة الاميركية, والفولاذ المقاوم للصدأ من ألمانيا بالإضافة الى الخرسانة المعمارية من قطر. و يتكون المتحف من مبنى رئيسي يضم خمس طوابق أساسية, وجناح تعليمي من طابقين, يتصلان ببعضهما عبر الساحة الرئيسية. وتتدرج أحجام المبنى المكعبة هبوطاً بينما يرتفع في الوسط مبنى مربع مقبب على علو 164 قدم, يختفي من الخارج خلف جدران برج مركزي وعلى رأس المبنى، تلتقط عدسة كبيرة الضوء وتعكسه عبرالقبة المنحوتة. وتلعب شمس الصحراء دوراً ظاهراً في تحويل البناء إلى عرض من الضوء والظلال.

وتوفر الواجهة الزجاجية في الجانب الشمالي للمتحف مشاهد مذهلة للخليج ومنطقة الخليج الغربي في الدوحة من الطوابق الخمسة للمبنى. وزخرفت أسقف المبنى بقبب حديدية معقدة تدلت منها ثريات معدنية مرصعة بالخرز. ويزيّن مرسى القوارب على الجهة الغربية من المتحف مصباحين، طول كل منهما 100 قدم، فيؤمنا مدخلاً واسعاً للزوار القادمين بالقارب.

تتكون صالات العرض التي صممها جون ميشال فيلموت من باريس فرنسا, من الحجر السماقي الرمادي الداكن, ولورو فايا الرباط الخشبي البرازيلي الذي لمّع وعدّل ليعطي مظهراً معدنياً, فيخلق تناقضاً مع لون الحجر الفاتح لباقي المتحف. ولحماية القطع الأثرية الحساسة والهشة خلال عرضها, توفر غرف العرض صناديق وإضاءة خاصة. وابتكر السيد فيلموت أثاثاً متناسقاً أيضاً، مستوحى من أسلوب تصميم أي إم باي .

تجري البرامج الثقافية للمتحف في الجناح التعليمي الذي يمتد على مساحة 29 ألف قدم مربع، ويقع إلى الجهة الشرقية من المبنى الرئيسي. ومن المقرر أن يفتتح الجناح التعليمي في وقت لاحق خلال العام 2009 ، ويتضمن غرفة مطالعة مجهزة في مكتبة المتحف،صفوف دراسية، ورش عمل، أماكن للدراسة، ومرافق تقنية وتخزينية، بالإضافة إلى مختبر الحماية الذي يعد مورداً جديداً ومهماً لكل المنطقة. وتأكيداً على الدور الرئيسي للتعليم في متحف الفن الإسلامي، يستضيف الجناح التعليمي النشاطات الإجتماعية والتعلمية ليطوّر ويعزّز الفهم والتقدير للفن الإسلامي.

المعروضات
من خلال عرضه للتنوع والإبداع للثقافة الإسلامية, يقدم المعرض الدائم في المتحف أكثر من 800 عمل، تمثل الحقبة الكاملة للفن الإسلامي, ويحتوي على أنواع ذات جودة عالية من المخطوطات, والسيراميك, والمعادن, والزجاج, والعاج, والنسيج, والخشب والأحجار الكريمة. تمثل المعروضات ثقافات ثلاث قارات, مغطية مساحة جغرافية هائلة تمتد من أقصى الغرب في قرطبة إلى أقصى الشرق في سمرقند, وتشمل اعمالاً من أسبانيا , مصر, سوريا, العراق, تركيا, إيران,الهند وآسيا الوسطى.

ومن بين القطع الفنية التي ستعرض من ضمن المجموعة الواسعة التي سيضمها المتحف:
- قلادة هندية من اليشم (1631-1632) تلبس لتشفي القلب الحزين, وتعود الى الشاه جاهان, الأرمل الحزين الذي أنشأ تاج محل تكريما لزوجته.

- وعاء خزفي أبيض من العراق من القرن التاسع, يوضح تأثيرات التبادل الثقافي بين فنيي السيراميك المسلمين والصينيين بما فيها مقدمة الفخارية الكلاسيكية " الأزرق والأبيض".

- صفحة من كتاب قرآن كريم ضخم من آسيا الوسطى (1400 م), الذي صنع للأمبراطور تيمور بعد نسخة صغيرة – لتناسب حجم ختم – لم تحظ بإعجاب الحاكم.

- ستارة حرير أسبانية من القرن 5 , تبرز زخرفة كثيفة ملونة وصفات عربية اثار زينة قصر الحمرة في غرناطة.

وستعرض الكنوز في طابقين من صالات العرض التي تحوّط المبنى المربع للمتحف. وسيجول الزوار في رحلة عبر الزمن وبين الأماكن والحضارات, بينما تكرّس المعارض أفكار الحقبات التاريخية وسلالة المجموعات البشرية.

لغة الفن الإسلامي
تلقي اولى هذه الطوابق الضوء على العناصر المرئية المعروفة عالميا في الفنون في العالم الإسلامي. وتظهر صالات العرض المواضيع التالية: الخط، والشكل، والنمط والعلوم في الفن.

يمثل الخط العربي, أو الكتابة الجميلة لغة الإسلام, وله سحر خاص في الفن الإسلامي. يوازن الخط الحركة الإيقاعية للحروف مع مثالية الشكل, حيث تستطيع الكلمات نفسها أن تمثل القوة والحماية والتبريك. في أوائل القرن السابع أصبحت الكلمة المكتوبة الرمز المميز للإسلام، واستخدمت على المباني والنقود لتمثل سلطة الحضارة الإسلامية. ومن بين المقتنيات المعروضة واحدة من النسخ النادرة والقديمة للقرآن القديم, يعود تاريخها من القرن السابع إلى أوائل القرن الثامن, وربما تكون قد كتبت بعد عقود من وفاة النبي محمد (ص). كتبت الصفحات بالخط الحجازي الذي طوّر بالقرب من مدينتي مكة والمدينة. وتعرض مخطوطات أخرى مهمة كأعمال فنية مميزة تظهر استخدام الخط كعنصر رئيسي في التصميم.

يعتقد الكثيرون أن الشكل محظور في العالم الإسلامي. وفي حين يتم تجنب تصوير البشر والحيوانات على المحتويات الدينية الخالصة كالمساجد والقبور, فإن معظم الفنون الإسلامية وجدت للاستخدام المحلي غير الديني حيث تكون هذه التصويرات مشتركة. تستخدم الأشكال كتوضيحات في الكتب أو للتزيين الرمزي أو كجزء من مخططات تزيينية. ويعرض في هذا القسم لوحة حريرية إيرانية تعود لأواخر القرن 16 وأوائل القرن 17 تظهر مشهداً روائياً لقصة حب "ليلى والمجنون", رواية عربية غالبا ما تربط بـ "روميو وجولييت". ويعرض أيضاً مجموعة مميزة من اللوحات المصنوعة من قماش المذهب الحريري، تعود للقرن 14، بالإضافة إلى سلسلة من المنحوتات الفخارية والمعدنية الصغيرة.

تستخدم العديد من الانماط الرئيسية في الفن الإسلامي، ويمكن ملاحظة الأنماط الهندسية كحجر زاوية في التزيين الإسلامي. وتعرف هذه الأنماط باتصالها بتكرار التزيين بالورود، الأرابيسك، وأنماط خاصة أخرى توفر غنى وذخيرة وافرة للفنون الإسلامية. وتعكس لوحة فخارية ملونة (إيران 1480 م) مزيجاً من التزيين الإسلامي والصيني، بما فيها أزهار اللوتس الصينية، والورود وأوراق الشجر والارابيسك والتزيين بسعف النخيل بإطار هندسي رائع.

تظهر العلوم في الفن كيف ساهم علماء العالم الإسلامي بقوة في حقول علم الفلك، والرياضيات والهندسة والطب. وتعتبر الأدوات الدقيقة التي اخترعت لخدمة المعرفة والأفكار العلمية أعمالاً فنية جميلة أيضاً. وتعتبر المجموعة على درجة عالية من الاهمية، وتضم العديد من القطع الفنية المهورة والمؤرخة من قبل صانعين مهمين، كالإسطرلاب النحاسي الأسباني (1309-1310)، الذي يعد واحداً من ثلاثة أسطرلابات متبقية إلى الآن من صنع أحمد ابن حسين ابن باسو، عالم فلكي معروف وضابط رسمي للوقت في مسجد غرناطة العظيم. ويعرض أيضاً كتاب النجوم الثابتة من تأليف السوفي (العراق 1125)، وهو واحد من الكتب العلمية القديمة المتبقية، وموروث مهم في تاريخ العلوم والرسم الإسلامي.

رحلة الفن الإسلامي
تقدم المجموعة الدائمة في الطابق الثاني عرضا للتسلسل الزمني لاكتشاف الفن الإسلامي. وبالرغم من أن الأعمال في صالات العرض توضح التنوع الكبير في الأساليب, فإن جماليات مشتركة يمكن أن تلاحظ عبر القرون.
ومع أن الأمبراطورية الإسلامية الأولى تفتت تدريجيا إلى ولايات مستقلة, فإن المبادئ الجمالية للحقبة الإسلامية الباكرة (القرن 7 – 10) استمرت بالإنتشار في جميع أنحاء العالم الإسلامي. وبعض ما تضمه هذه الحقبة زوج من السوار الذهبي المصري وسلسلة من مجموعات الرخام القرطبي التي تظهر التطور في الإعتناء بتفاصيل الفخامة والتزيين.

إنتقلت القبائل البدوية من آسيا الوسطى إلى العالم الإسلامي بين القرنين 12 -14م, بما فيهم السلاجقة الذين سيطروا على إيران والعراق وسوريا, والخانيون الذين حكموا إيران وآسيا الغربية بقيادة حفيد أمير الحرب المنغولي جنكيز خان. وتظهر العديد من أعمال هذه الحقبة تأثير فن الحفر الصيني, كزهرة اللوتس والفينيق والتنين. وتحتوي صالات العرض أيضا على ردائين مصنوعين من الحرير وخيطان الذهب يعودان إلى منطقة آسيا الوسطى في القرن الثالث عشر, وقد ارتداهما علية القوم من المجتمع المنغولي. ويعتبر الرأس المدور للشكل الذكوري (إيران, 1200 م) نموذج نادراً للتعبير عن الإنسان الثلاثي الأبعاد في العالم الإسلامي.

كانت دمشق والقاهرة مركزين مهمين للإنتاج الفني في العهد الأيوبي (1169-1260) ، فأبدعتا في إنتاج السيراميك المصفى اللماع والملون، والزجاج المزين بالمينا والطلاء، والأوعية النحاسية المطهمة بالفضة. ويبرز زوج من مقابض الباب النحاسية (سوريا ،جزيرة أو العراق، أوائل القرن الـ 13) تداخل تصاميم الأرابيسك ، إلى جانب طاولة نحاسية (سوريا ،1240- 1260) تصور رموز القوة بما فيها صورة حاكم متوج ومشاهد صيد وصور فلكية. وتعتبر مجموعة الأعمال المعدنية الفنية المطهمة بالفضة ذات أهمية بالغة لدراسة هذا الفن.

عندما استولى المماليك على الحكم في القاهرة (1250-1517)،انتعشت صناعة وإنتاج الزجاج خاصة مصابيح المساجد المطلية والتي يملك المتحف مجموعة كبيرة ومهمة منها. وقد أعطيت العديد من المباني الدينية في ذلك الوقت مجموعات من كتب القرآن تتميز بخط أنيق، ومصابيح ومغلفات جلد فاخرة. وتبرز سجادة دائرية نادرة وغير اعتيادية (مصر 1575 م) تصاميم ملونة من الأحمر والأخضر والأزرق والأصفر ومزينة بأشكال هندسية خماسية وسداسية الأضلاع ومثلثات ونجوم.

فتح التيموريون آسيا الوسطى وإيران والعراق وأجزاء من الهند وجنوب روسيا من القرن الـ 14 إلى الـ 16م. عرف الأمبراطور تيمورلنك بشغفه بالفنون فجمع الفنانين والحرفيين من جميع أنحاء الأمبراطورية في سمرقند. تضمن الأسلوب التيموري العالمي الهندسة المعمارية التي تميزت بأحجامها الكبيرة واستخدامها المكثف لأعمال الرخام، بالإضافة إلى اهتمامهم بفنون الكتب. ومن بين المجموعة سجادة حرير غير متوازية معروفة باسم "سجادة حديقة الشطرنج التيمورية" (إيران أو آسيا الوسطى من القرن الـ 14 إلى 15 ).وتعد صورة الشطرنج المطرزة على السجادة العنصر الأكثر غرابة وتفرداً في التصميم، وتعبر عن الإعجاب الشديد للحاكم تيمور بهذه اللعبة.

أدت الثورة الفنية في إيران تحت حكم الصفويين والقاجار (القرن 16 – 19) إلى فترة انتعاش في إضاءة المخطوطات وإنتاج السجاد والمنسوجات. ويمكن هنا مشاهدة مجموعة من السجاد المصنوع من الصوف والحرير ضمن مقتنيات المتحف والتي تعرف كواحدة من اهم المجموعات في العالم.

اشتملت إمبراطورية محل (القرن 16-18) معظم أجزاء شبه القارة الهندية بما فيها باكستان الحالية وأفغانستان. تعكس فنون شعب محل من الجواهر والمنسوجات والجيد وفنون الكتب تنوعاً دينياً وثقافياً واسعاً، تتوفر بكثرة في أسواق التجارة الأوروبية حالياً. ويعرض أيضاً زمردة منحوتة (الهند،1695 -1697 ) وجدت مع مصل شيعي، كانت توضع كطلاسم لدرء الشياطين ومنع الأمراض. ويثير صقر ذهبي مغطى بالروبيات والزمرد والأحجار الكريمة الروعة لساحة محل، ويبرز الإنجازات العظيمة لفنانيه.

أوجدت ورش عمل الأمبراطورية العثمانية في اسطنبول من القرن الـ16 إلى القرن الـ 18 أسلوباً مميزاً، كما يظهر من خلال المخطوطات، والخطوط، والسجاد والمنسوجات والسيراميك والمعادن. ويحمل فرمان امبراطوري من القرن الـ 16 ختم (طرّة) السلطان سليمان القانوني، ليمنح من خلاله حفيدته قصراً كهدية. إن أناقة الخط في المحفوظات العثمانية وحجمه الكبير، بالإضافة إلى المساحة بين سطور النص، تضفي على الوثيقة جودة ملكية وتحول الفرمان القانوني إلى عمل فني خالص. وتذكرنا الأحصنة المدرعة وفرسانها التي تهيمن على صالة العرض، بالإنجازات العسكرية للعثمانيين الذين ضربوا الخوف في قلوب الأوروبيين.

المعرض الإفتتاحي المؤقت :
احتفالاً بالإفتتاح الكبير ، ينظم متحف الفن الإسلامي معرضاً افتتاحياً خاصاً يعتبر بداية برنامج طموح من المعارض والتعاون الدولي. ومن ضمن هذه المعارض يبرز معرض "ما وراء الحدود: الفن الإسلامي عبر الثقافات" الذي يستمر من 1ديسمبر2008 إلى 22 فبراير 2009 ويجمع العديد من المؤسسات الثقافية الرائدة من جميع أنحاء العالم والتي بدورها تشارك بأعمال فنية تعكس مفهوم التنوع الثقافي لتراث العالم الإسلامي. وستعرض هذه الأعمال جنباً إلى جنب مع المجموعة الخاصة بمتحف الفن الإسلامي.

الرجاء العودة إلى البيان الصحفي الخاص بهذا المعرض.

هيئة متاحف قطر
تأسسّت هيئة متاحف قطر في ديسمبر 2005 لتوحد ثروات المتاحف في دولة قطر.تؤمّن الهيئة مظلة شاملة للخطط المستقبلية التي تعّد لتطوير المتاحف الوطنية وتأسيس نظام فعّال لجمع وحماية وشرح المواقع والمعالم الأثرية والتحف الفنية.

معلومات للزائر:
متحف الفن الإسلامي
الكورنيش
الدوحة،قطر
هاتف : +974 422 4444
http://www.mia.org.qa

يفتح متحف الفن الإسلامي أبوابه من السبت إلى الإثنين ،الأربعاء والخميس من 10:30 صباحاً – 5:30 مساء ، وأيام الجمعة من 2:00 ظهراً حتى 8:00 مساءً.يغلق المتحف أبوابه أيام الثلاثاء ، و25 ديسمبر وأول أيام العيد.
لا يوجد رسوم للدخول إلى المتحف أو إلى المعرض المؤقت الأول.